web
stats
أدب ساخرأدب وفنونركن ضحى

البطل “أبو شبت”!

أحدق في سقف الغرفة، فأرى “أبو شبت” يسير مفتول العضلات، بثقة غير مسبوقة.
وفي الحقيقة يعجبني كبريائه، حيث إنه يعتقد أنه يخطو خطوات مسرعة (يَمِد) يعني، وسعيد بنفسه سعادة عارمة وصلتني أنا شخصيًا من بني الإنسان .
وهو (الغلبان) لا يرى نفسه وهو يحبو (تاتا تاتا) وحتى لا يستطيع أن يُخطّي العتبة!
إلا أن أمله في المستحيل ما زال قائمًا.. وما زال يسير في السقفِ واثق الخُطى، يغدو ويروح مثل الحجيج.
بَلَغَني يا عزيزي أبو شبت أن الطواف سبعًا، إلا أنك على ما يبدو فاشل في الحساب، وتكتفي بأن تسير خلف ضوء اللمبة، ظانًّا أنها القمر ليلة تمامه.. ظن الجاهلية يا مغفل!

انظر لنفسك يا صغير.. ألم تتعبك قدماك؟
أنا نفسي يا أخي بؤبؤ عيناي آلماني من الأرجحة يمينًا ويسارًا مع حركتك المأساوية، حتى أنني أشعر إني (احولّيت)، وأنت لا تدري.

هل يجب عليّ أن أقضي على هذه الأمسية بنهاية تراجيدية، قبل أن تخطو خطوة واحدة نحو سريري.. ساكون قد مزّقت جميع رجولك التي لا أستطيع عدها، وحوّلتها إلى أشلاء متناثرة في كل أنحاء الغرفة، فتصحو أمي صباحًا لأقص عليها ما فعلت، فتنزعج قائلة:

” ما انتي لو بتروقي بضمير.. مكنتيش تلاقي عنكبوتات”.

فأبتسم ضاحكة، قائلةً لها :

” يا أمي هذه كائنات خلقها الله، هل أغيّر مسار الكون يعني”؟

فتجيبني:

” موراكيش غير اللماضة”.

وحقيقةً هي قد صدقت .. فماذا يكون ورائي سوى اللماضة؟
وهل يملك الكُتّاب سوى لسانٍ طويل، وعقلٍ متحزلق؟
وماذا يكون ورائي سوى هذا يعني؟

يا أمي من فضلك، قدّري تلك الجهبوزة .. بدلًا من أن يغزل حولها عنكبوت كبيرٌ أعشاشه، ثم تعودي تندمين، ولن ينفعك الندم.

Doha Ragab

طالبة إعلام_شاعرة وروائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق