web
stats
أدب وفنونركن ضحى

لا تكن في المنتصف


إذا باغتتك الحياة بفرصٍ زهيدة.. إذا تلوّيت في فراشك من غصةٍ في قلبك تفتك بك في ليالٍ طوال دون الركون إلى أحدٍ سوى الله.
إذا داعب الألم خصلات يأسك، ولعب في أعماق جرحك..
إذا كنت ممن يستمعون للآخرين فيتألمون لصغائر الأمور دون شعور..
فكتبت على جدار قلبك أنه لا يعمل للغرباء، وليس له بابُ ولا مفتاح.
إذا كنت مرحًا جادًّا.. وجادًّا مرحًا.. طيبًا أحمقًا.. وقاسيًا رقيقًا ..
فأهلًا بك في المنطقة الرمادية !
المنطقة التي تصف أعمق الأشياء ولا يصفها أحد!
المنطقة التي لن يعلم أحد بشأن لونها.. فلا هي بيضاء ناصعة، ولا هي قاتمة السواد لامعة..

أنت في المنتصف.. فأهلًا بك.
إجلس على قارعة الطريقِ واصرخ.. لن يصدقك أحد يا صاحب الوجه الباسم.
إبك مئة عامٍ ..لن يسمع صراخك إلا صدى من بقاياك القديمة..

وأخيرًا ..اطمئن.. فهأنذا أكتبك.. أصفك.. أجسدك.. ولا أهينك .. لا أهزأ بك.. ولا أعبث بمشاعرك الهشة ..
أنا هنا .. لأتألم لأجلك.. لأخبرك أنني أشعرك .. أتغلغلك ..أتنفس أعماقك التي فشل الجميع في لمسها.

لا تبتئس.. لا تحزن.. ولا تيأس.. ستجد من يضمد جراحك، وإن كنت الآن وحدك.. ستجد من يفعلها لأجلك فحسب..
لأجل سعادة تغمر قلبك.. وبسمة ترتسم على شفتيك.. ستجد من يشعرك أنك خُلقت لأجله، وتُعالج الآلام والجروح دفعةً واحدة!

لا تسل كيف..ولا لماذا.. ولا أين.. أو متى.. قل سيحدث.. وأظنه من قوة يقيني قد حدث !

Doha Ragab

طالبة إعلام_شاعرة وروائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق