web
stats
أدب ساخرأدب وفنونركن ضحى

“لحظة من فضلك”

أيها الشاب الأحمق الذي يتسكع في الطرقات، ويغازل إحداهن بعينيه ظانًّا نفسه (رشدي أباظة) في زمنه..

أود أن أخبرك أن نظراتك تلك تبعث على التقيؤ.. وأنك لست وسيمًا على الإطلاق..

إنك فقط تذكرني بعسكري الأمن المركزي الذي يضبط حاجبيه على وضع (الفايبريشن) إذا مرت من جانبه أي فتاة ..

وأنا في الحقيقة أتعجب من عدم محاولته النظر في المرآة عله يفيق!

أما عن شعوري تجاه هذا النوع من أشباه الرجال..تمامًا كشعوري بالشفقة على القرد الذي ينتظر أن يُلقَى إليه ( موزة)..

أما أنتم ..تنتظرون أن يُلقَى أمام أعينكم (مزّة) !

وكلٌّ يبحث عن طعامه بطريقته !

 

في الحقيقة وددت لو أساعدكم على كيفية بلع ألسنتكم وأعينكم ، واستحضار صورة الزوجة الفاضلة زوجتك ..أو الأم العظيمة أمك ..وهي تتعرض لنفس صورتك المؤذية التي تمارسها يوميًا ، دون الشعور بأي ذنب يُذكر !

 

أهي مشكلة صوتك الداخلي الذي لا يستحثك على فعل الفضائل؟

أم مشكلة تجاهل هذا الضمير إن كان موجودًا منه ولو أشلاء مبعثرة .؟!

سيجيب على هذين السؤالين بعض المتحزلقين قائلين أن معيار الفضيلة نسبي .. وأن الصواب والخطأ ليس مطلقًا .. وأنني أتهمكم اتهامات ليست منكم في شئ ..

ولكنني سأجيب أيضا على منطقكم بنفس المنطق السفسطائي قائلة :

إن كان معيار الفضيلة نسبي .. وإن كنتم ترون أن هذا ليس بخطأ .. إذًا لماذا لا ترضون ممارسته مع زوجاتكم أو أمهاتكم أو أخواتكم الفضليات ؟!

أما إذا أجابني أحدكم أنه لا يمانع في ذلك ، وأنه من أصحاب الـ (open mind) .. فإنني أدعوك إلى سرعة التوجه إلى أقرب معمل تحاليل طبية

والتأكد من صحة رجولتك !!

انتظر !

لا تنس أن تطلعني على النتائج .. كي أعاود الرد ببرائتك مما نسبته إليك .. فليس على المريض حرج .

Doha Ragab

طالبة إعلام_شاعرة وروائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق