web
stats
أدب وفنونركن ضحى

لعلني أكتبك

كثيرُ ما يظنون الكُتّاب لا يجيدون إلا وصف أنفسهم، ربما فكرةٌ زرعها البعض بداخلهم، لكنهم لا يعرفون أن الكاتب يصفك عن طريق نفسه !..
ولأن المشاعر الإنسانية متشابهة.. مختلطة.. وربما تكون متجانسة.. تؤلف مزيجًا يعد في النهاية شعورًا واحدًا..
من أجل هذا ..فاقرأ.. فلعلني أصفك من خلالي!..

في الآونة الأخيرة.. أدركت أنني أستأنس كثيرًا في وحدتي.. ولا أشعر وحدي بتلك الوحشة التي أشعر بها حينما أكون برفقة أحد.
حين أكون وحدي.. لا يهمني فيما أفكر.. ولا فيما سأفعل.. ولا كيف سيفكر تجاهي الآخرون..
أُجَن.. أعبث بأوراقي.. أُشعل الضجيج.. أو أتناول القهوة.. أقرأ.. أصلي.. أبكي.. أتضرع.. أُمثّل بعض الأدوار.. أضحك.. أغني.. أرفع صوتي.. أصرخ.. أشعر بالحرية.. الانطلاق..

تلك المشاعر التي تحييني، لا أشعر بها إلا حينما أكون وحدي.. وحدي فقط .

لست مضطرة أن أبدو بمظهر جاد.. أو أُظهر الكثير من الابتسامات الزائفة كي أحظى بإعجاب أحد..
لست مضطرة أن أضحك على نكتةٍ لا تضحكني.. أو أتصنع المرح إذا كنت بحاجة للبكاء.
لست مضطرة  أن أرد ردًا غير مقتنعةٍ به لكي لا يشعر الآخرون تجاهي بالازدراء..
لست مضطرة
أن أرتدي أقنعة مثلكم..
مشكلتي أنني لا أستطيع قول شئ لا أشعر به!
أنا لست مثلكم.. إني غير قادرة على مجرد التبسم لشخصٍ لا أشعر تجاهه بالراحة !
لذلك.. أصدقائي معدودون.. جميع علاقاتي الإنسانية تكاد تكون سطحية ..
لا أجيد فن الوقوف وسط التجمعات.. طالما لا أشعر بأهميتي في وسط الجميع.
إذا كنت بداخل مجموعة كبيرة العدد أكاد أعرف أعضائها.. والجميع يمرح.. أشعر بغصة تجتاحني إذا حاولت تصنع السعادة !

لهذا.. فلا أحد يحاول الاقتراب مني كثيرًا.. ربما كثيرون ما يدفعهم إلى الحديث معي هي ابتسامتي وجنوني فقط.. أكثر من هذه المساحة لا يجدون شيئًا .
فتاة غامضة لا يفهمها أحد.. متناقضة لا يجيد قراءة محتواها أحد.
آثرت وحدتها.. قبل أن يأسرها أحد في سجنه مدعيًا حبها..

ولأنها تحب بقوة.. لذلك فهي تعرف جيدًا كيف تُحسن إغلاق مداخل قلبها ..!

لعلك مثلها؟!

Doha Ragab

طالبة إعلام_شاعرة وروائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق